الشيخ الكليني
142
الكافي
106 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا رأى الرجل ما يكره في منامه فليتحول عن شقه الذي كان عليه نائما وليقل : " إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا ( 1 ) إلا بإذن الله " ثم ليقل : " عذت بما عاذت به ملائكة الله المقربون وأنبياؤه المرسلون وعباده الصالحون من شر ما رأيت ومن شر الشيطان الرجيم " . 107 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن هارون بن منصور العبدي ، عن أبي الورد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لفاطمة ( عليها السلام ) في رؤياها التي رأتها ( 2 ) : قولي : " أعوذ بما عاذت به
--> ( 1 ) المجادلة : 9 . ( 2 ) إشارة إلى ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره باسناده عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان سبب نزول هذه الآية أن فاطمة ( عليها السلام ) رأت في منامها أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هم أن يخرج هو وفاطمة وعلي والحسن والحسين ( عليهم السلام ) من المدينة فخرجوا حتى جاوزوا من حيطان المدينة فعرض لهم طريقان فأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات اليمين حتى انتهى بهم إلى موضع فيه نخل وماء فاشترى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شاة كنزا وهي التي في أحد أذنيها نقط بيض فأمر بذبحها فلما أكلوا ماتوا في مكانهم فانتبهت فاطمة باكية ذعرة فلم تخبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بذلك فلما أصبحت جاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بحمار معه فاركب عليه فاطمة ( عليها السلام ) وأمر أن يخرج أمير المؤمنين والحسن والحسين ( عليهم السلام ) إلى المدينة كما رأت فاطمة ( عليها السلام ) حتى انتهوا إلى موضع فيه نخل وماء فاشترى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شاة كنزا كما رأت فاطمة فأمر بذبحها فذبحت وشويت فلما أرادوا أكلها قامت فاطمة وتنحت ناحية منهم تبكي مخافة ان يموتوا طلبها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى وقع عليها وهي تبكي فقال : ما شأنك يا بنية ؟ قالت : يا رسول الله اني رأيت البارحة كذا وكذا في نومي وفعلت أنت كما رأيته فتنحيت عنكم لان لا أراكم تموتون فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فصلى ركعتين ثم ناجى ربه فنزل جبرئيل فقال : يا رسول الله هذا شيطان يقال له : الزها [ الدهان ] وهو الذي أرى فاطمة هذا الرؤيا ويؤذي المؤمنين في نومهم ما يغتمون به فأمر جبرئيل فجاء به إلى رسول الله فقال له : أنت الذي أرى فاطمة هذه الرؤيا قال : نعم يا محمد فبصق عليه ثلاث بصقات فشجه في ثلاث مواضع ثم قال جبرئيل : قل يا رسول الله إذا رأيت في منامك شيئا تكرهه أو رأى أحد من المؤمنين فليقل : " أعوذ بما عاذت به ملائكة الله المقربون وأنبياءه المرسلون وعباده الصالحون من شر ما رأيت من رؤياي " وتقرأ الحمد لله والمعوذتين وقل هو الله أحد وتتفل عن يسارك ثلاث تفلات فإنه لا يضره ما رأى ، فأنزل الله على رسوله " إنما النجوى من الشيطان " . ( آت ) .